ابن النفيس

432

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في بقيّة أحكام الكمافيطوس « 1 » إنّ هذا الدّواء - وإن كان أكثر أرضيّة - شديد القبول للتصعّد ، وذلك بسبب أنّ أكثرها قوىّ الاحتراق « 2 » والمرارة ، فإنّ المتصعّد منه إلى الدّماغ ليس بكثير ، وذلك ليس لأجل عسر تصعّد أجزائه « 3 » ، بل لأنه لأجل سرعة نفوذه « 4 » يخرج من المعدة قبل أن يمضى عليه فيها زمان ، يمكن ( معه ) « 5 » تصعّد كثير من أجزائه « 6 » إلى الدّماغ ؛ فلذلك كان فعل هذا الدّواء في أعضاء الرأس ضعيفا جدّا ، فلذلك ليس له في أعضاء الرأس فعل مشهور . وكذلك أيضا هو لأجل ضعف ممازجة « 7 » مائيّته « 8 » - لما فيه من الأرضيّة ليس - يكثر ما ينفذ « 9 » منه إلى داخل الصدر ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ؛ وذلك لأجل فقدان معاونة هذه الأرضيّة على النفوذ إلى هناك بسبب ملازمة تلك الأرضيّة للمائيّة ، في السيلان ، الذي ينفذ في مسام ذلك

--> ( 1 ) ن : الكمانيطوس . ( 2 ) غ : للاحتراق . ( 3 ) : . اجزاه . ( 4 ) ن : نفوده . ( 5 ) - : . . ( 6 ) : . اجزاه . ( 7 ) : . ممازجته . ( 8 ) : . مايته . ( 9 ) ن : ينفد .